windowssupport.org The Activation Keys and Download Links will be sent directly to the email address associated with your purchase after payment is confirmed. Deliveries are generally completed in 5 - 60 minutes, but may take longer depending on the time of purchase. Office Professional Plus 2016 Key online windows 10 key online office-professional-plus-2013 key يهود العراق أبانَ العهد الجمهوري1958 / نبيل عبد الأمير الربيعي
מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

15/1/2013-19/5/2017
2013-1918 - مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية / بقلم: د. عبدالخالق حيسن new
شاعرالشعب أحمد فؤاد نجم / بقلم وليد بدران
What Soldiers Do: Sex and the American GI in World War II France by Mary Louise Roberts
د. رفعت السعيد: الإخوان .. لماذا ؟ ثم ماذا بعد ؟
الروائى الجزائرى واسينى الأعرج: هدف الإخوان تدمير النموذج الحالى لدولة مصر وإنشاء نظام «مسخ»..
يوسف شاهين – 5 سنوات علي رحيله
بدون تعليق / جواد بولس: عربٌ ونَكَب
ماذا حدث في لقاء استضافة رئيس البلدية لعائلة إميل حبيبي / ابناء حبيبي: ألحزب الشيوعي يحاولون قتله ثانية / غالب كيوان
هيباتيا السكندرية: دراما حياة ومأساة فيلسوفة مصرية / طلعت رضوان
نبيل عبد الأمير الربيعي: أ - الروائي إيلي عمير ؛ ب - الشاعر مراد ميخائيل
نبيل عبد الأمير الربيعي: ت - الروائي اسحق بار موشيه؛ ث - الأديب يعقوب بلبول؛ ج - الشاعر دافيد صيمح
جان نصار: ذكرى والدي متيا نصار ومحمود درويش واميل توما واميل حبيبي واخرين
ذكرى / بيرم التونسي / 1961-1893
د. خالد فهمي: الإخوان في مأزق وجودي والحل هو الصراحة مع ماضيهم / حوار: نسمة تليمة
أحمد سيد حسن: سيناء ساحة خلفية لحماس لتوريط مصر هل تستخدم ملابس الجيش المصري في عملية ضد إسرائيل؟
8 آذار/ مارس 2013 - عيد المرأة العالمي / فاتن واصل: عزيزتى العزيزة
الثامن من شهر مارس \ آذار - اليوم العالمي للمرأة / حوار مع الكاتبة اللبنانية جمانة حداد - Youtube
مؤسسات حقوقية تطالب فتح تحقيق فوري في ظروف استشهاد الأسير جرادات
حوار ساخن (اضطهاد المرأة قضية عالمية ) / بيان صالح
مصر: أطفــال فــي ســجون "الإخــوان" / دينا جميل
مصر: تعرية وسحل متظاهر والقبض عليه بقصر الإتحادية
فريدة النقاش: فاشية الشمولية الدينية
يهود العراق أبانَ العهد الجمهوري1958 / نبيل عبد الأمير الربيعي
باسم رأفت محمد يوسف: " يا بتاع الهلس يا دولي" / حلقة باسم يوسف الممنوعة من العرض
صوتت, أصوت وسأصوت / بقلم: مأمون فاعور, شعب - الجليل
الأسد وإستراتيجية البقاء المذهبية والطائفية والعنصرية / د. شذي ظافر الجندي

يهود العراق أبانَ العهد الجمهوري1958

بقلم: نبيل عبد الأمير الربيعي*

من محن اليهود العراقيين المتخلفين عن الهجرة الجماعية لعام 1951 وخاصة ممن يكملون الدراسة الثانوية لم يُقبلوا في الكليات الطبية أو الكليات العسكرية حيث كان مجال قبولهم محصور في الكليات الإنسانية , أما من عملَ في مجال السياسة وخاصة الأحزاب اليسارية ومنها الحزب الشيوعي العراقي فكانوا يزجون في السجون ويعاملون معاملة فردية عن باقي السجناء , فلم يبقى بعد الهجرة الجماعية خارج السجن أي عضو يهودي , يقول حسقيل قوجمان ص75 (ذكرياتي في سجون العراق السياسية ) " كانت المشكلة مقصورة على اليهود الموجودين في السجون , ولم يكن عددهم يتجاوز 15 أو 20 في سنة 1954 ...إذ كلما أنهى سجين يهودي محكوميته يصرف النظر عن نوع تهمته , كانوا يرسلون من السجن إلى إسرائيل قسراً " وبعد قيام ثورة تموز 1958 كان عدد السجناء السياسيين اليهود قليل ", حيث يذكر حسقيل قوجمان في نفس المصدر ص101 إن من ضمن السجناء في السجن كانوا" أربعة فقط , يعقوب مصري ومئير كوهين وأنا ويوسف زلوف , لم يكن يعتبر شيوعياً بل صديقاً ...وشلوموا كرادي" , وكانت الأوامر بعد إطلاق سراح اليهود عام 1961 أن يرسل مخفوراً إلى بغداد لتسفيره إلى إسرائيل , هكذا فعلوا ليوسف زلوف الذي كان محجوزاً في نقرة السلمان . يتطرق أنور شاؤول عن محنّ اليهود المتخلفين عن الهجرة الجماعية في العراق في كتابه  (قصة حياتي في وادي الرافدين ص329 , رباعية شعر تحبذ في عملية إنقاذ " لم تعد العرائض والشكاوى ذات معقول أو مدلول , ولم يعد بمقدور رئيس الطائفة ملاقاة المسؤولين بسهولة ليعرض عليهم ما يتحتم عرضه من شؤون الطائفة , وراح وضع اليهود يتدهور بسرعة وساد أبناء الطائفة قاطبة جواً من الهلع والفزع ! وكيف لا تهلع القلوب وتفزع النفوس وزبانيته مدير الأمن العام ( ناظم كزار) اتبع لليهودي ظله والاعتقالات مستمرة والتحقيقات على قدم وساق , وأخبار قصر النهاية , الذي كان زمن مضى قصراً ملكياً , يعرف بقصر الرحاب , تتحدث كل يوم برواية جديدة وبمأساة جديدة ".

لذلك يتخوف العراقي اليهودي من حكم البعث بسبب القساوة في معاملة أبناء هذه الطائفة , فقد أعلن من خلال وسائل الإعلام " إعدام وجبة جديدة من الجواسيس وتعليق جثثهم في ساحة التحرير" حسب جريدة الثورة العدد 158 لسنة 1969,  إضافة لاعتقال الباحث والأديب مير بصري من قبل جهاز الأمن العام وزج في السجن بسبب زيارة لباحثة أميركية وبموافقة وزارة التربية على مساعدتها في بحثها بشأن العراق , فكان للشاعر أنور شاؤول الدور في محاولته بإطلاق سراحه , مع العلم إن جهود رئيس الطائفة (ساسون خضوري) لم تفلح في إطلاق سراحه من قصر النهاية , فكانت اتصالات شاؤول باللغوي ( مصطفى جواد) قد خيبت آماله بسبب اعتذار الأخير لخوفه على نفسه , فقال عنه شاؤول ( كان عملاقاً في التحقيق اللغوي والبحث التاريخي , ولكنه كذلك في السماجة والنجدة والوفاء ) لكن الصديق (س) طلب من شاؤول رباعيتهُ الشعرية ( يهودي في ظل الإسلام) ليتوجه بها إلى المسؤولين وهي:

إن كنت من موسى قبست عقيدتي ** فأنا المقيـم بظـل دين محـمد

و سـماحة الإسـلام كانت موئلي ** و بلاغة القران كانت مـوردي

ما نال مـن حبـي لأمة أحـمـد ** كوني على دين الكليم تعبدي

سأظل ذياك السمؤال في الوفا ** أسعدت في بغداد أم لم أسعدِ

سلمَ (س) الرباعية إلى وزير الداخلية صالح مهدي عماش , فأعجبَ بها وأمر أن تنشر في جريدة الجمهورية شباط 1969 مع ملاحظة تغيير الشطر (أسعدت في بغداد أم لم أسعدِ) لأن فيها شكوى من الواقع , لكن (س) قال للوزير (إن هذا الشطر هو بيت القصيد) و( هل تعلم يا سيدي إن هنالك شاعراً آخر يهودياً يحمل مثل هذه الوطنية , وهذا الحب للغة العربية والإسلام هو (مير بصري) , قال عماش!! إني سمعت باسم مير بصري وقرأت له فأين هو الآن ؟ ) قال شاؤول في قصة حياتي ص332 :

بتوجيهات عماش (نشرت جريدة الجمهورية رباعيتي تحت عنوان (يهودي في ظل الإسلام) وتم إطلاق سراح ميربصري بكفالة مالية,وقعتها آني في زيارة فريدة قصيرة قمت بها شخصياً لزنزانات مديرية الأمن العامة ) .

فكان لليهود العراقيين اضطهاد وحتى في مواقعهم الوظيفية حيث لا يرتقى إلى درجة وظيفية عليا كمدير عام , وحتى في داخل السجون كانت سلطات العهد الملكي تفصل اليهود الشيوعيين عن غير اليهودي في زنازين خاصة وترسلهم إلى سجن نقرة السلمان , مع العلم إن مؤسس الحزب فهد كان لا يميز بين الشيوعي اليهودي والشيوعي غير اليهودي , واستمرت سياسة فهد في الحزب حتى تاريخ إعدامه , ويؤكد مكرم الطالباني في كتابه ( دماء وراء القضبان مذبحة سجن بغداد والكوت عام 1953) في ص 65 إنه سمع معاون الشرطة إبراهيم حسن يحث الشرطة على القتل واقتحام السجن بقوله " هؤلاء يهود تريد الحكومة إرسالهم إلى إسرائيل ولكنهم عصوا , اقتلوهم اضربوهم بقوة " كان ذلك في حزيران في سجن الكوت عام 1953 مع العلم بسبب الضغوط على السجناء الشيوعيين اليهود ليتحولوا إلى الإسلام أو إرسالهم إلى إسرائيل , فقد قرر يعقوب مصري وهو سجين يهودي إعلان إسلامه مع مجموعة من اليهود السجناء , مع العلم إن يعقوب مصري كان سكرتير (عصبة مكافحة الصهيونية ) , أصبح مسلماً بعد إعلان إسلامه في الجامع .

 

الفرقة الموسيقية العراقية برأسة الاستاذين صالح وداوود الكويتي (1937)

 

عند وصول عبد الكريم قاسم للسلطة رفع القيود عن اليهود المتبقين في العراق وقد بدأت وضعيتهم تتحسن وأخذت الأمور تعود إلى طبيعتها, لكن انقلاب حزب البعث واستلامه للسلطة أعاد الاضطهاد والقيود عليهم .

حيث كان صباح الثورة في بغداد الهدوء يسرح في فجر يوم جديد , ولكن توقفت حركة السابلة, بغداد الجميلة في عمرانها وأبنائها الطيبين, بغداد دار السلام والوئام , ولكن سجون بغداد والعراق تملأ بالأحرار والسياسيين من أبنائها من سجن بغداد المركزي إلى سجن الكوت وبعقوبة وسجن نقرة السلمان الرهيب , الذي لم يستطيع السجين الهروب بسبب صحرائه القاحلة و وادي السلمان الذي يتجاوز مساحته بأكثر من3 كم مربع, يهتف عمال الأفران بعد عودتهم من العمل في سجن بعقوبة الكبير .. ثورة .. ثورة .. لقد تغير النظام وبدأ التعانق وانهمار دموع الفرح , و جلاوزة النظام ومدراء السجون عاكفين من خوف التغيير وقد أغلق راديو السجن لكي لا يسمعوا السجناء بالتغير وثورة الحرية ونظام جديد,فقد تغير النظام وذهب الحكم الملكي وعملاء الانكليز وأطلق سراح السجناء بعد عشرين يوماً من الثورة, كانوا يتعمدون بنيران الثورة الصادقة , ملهمين كنسائم الثورة, ولكن فرحة السجناء لم تتم ومنهم اليهود السياسيين , فقد استغل بعض العراقيين الطيبين قادة الثورة ورجائهم بعدم التسفير إلى إسرائيل,هؤلاء الذين ناضلوا بصفوف القوى الوطنية الخيرة , فلماذا التسفير, سجنوا وعذبوا وظلموا ولكن الثورة الجديدة لا تظلم أبناءها,كل هذا وأجبر بعض اليهود على التسفير إلى إسرائيل وقد ذكر الرفيق الراحل زكي خيري في مذكراته صدى السنين ص184: (جائتني أختي زكية بعريضة عمومة بصري وسعدية مشعل( سعاد خيري) لأنقلها إلى رئيس حكومة الثورة وزعيمها عن طريق وصفي طاهر ليبقيّنَ في وطنهنّ ومن ثم زرتهنّ في السجن لأطمئن باحتمال تلبية طلبهن), مثل المناضلات عمومة مصري وسعاد خيري تعامل الثورة بتسفيرهن, تلك النساء اللواتي حملن الوطن في أحداق عيونهن , النساء الثوريات يوضعن تحت التوسل والخضوع لقادة الثورة والمطالبة بعدم تسفيرهم إلى إسرائيل, لقد عملوا وناضلوا وقدموا الشهداء وبعدها يرّحلون من أوطانهم, وما هي الجريمة , لكونهم يهود؟هذه ديانتهم كديانتنا نحن, ولكن هم أصحاب البلد من2600 عام , بهذا الشكل تُسلب أموالهم ويطردون من مكان ولادتهم وأحيائهم ومعيشتهم نحو المجهول, ولكن لا أستبعد أي دور تخريبي من جانب جهة وطرف معين وليس من جانب اليهود العراقيين, فالخيانة ليست هوية ودين وقومية.

يهود العراق لم يدمروا بغداد وتصبح ساحة رماية, ولكي يرحلون, لقد دمرها هولاكو 1257 , بغداد تلك المدينة المسورة من وزارة الدفاع شمالاً وحديقة الأمة جنوباً والسدة شرقاً ودجلة غرباً, وعند دخول الاحتلال البريطاني في آذار 1917 خرج الأتراك منها ولكن ماذا فعلوا ببغداد الحبيبة, نسفوا أجمل أبوابها ( باب الطلسم) الذي كانوا يستخدمونه مخزناً للبارود ولم يبق من بغداد إلا الباب الوسطاني ومن ثم دمر أيضاً , وهو الآن متحف الأسلحة.

شارع الرشيد غدا المسرح السياسي والنضالي , من طلبه وعمال ذات الصفة الثورية ومظاهراتها الطليعية, ومدرسة للتجارب الجديدة, ثورة تموز كانت ملحمة لحماية الثورة ورموزها من القوى الوطنية واليسارية والديمقراطية ولكن القوميين الشوفينيين قد استظلوا بعباءة عبد السلام عارف وذبحوا الثورة وقادتها وقياديي اليسار من الشيوعيين العراقيين ودنست شوارع بغداد بحرس اللاقومي وسالت الدماء في شوارعها ومدن العراق وما زالت تسيل اليوم باسم الطائفية . وفي عام 1969م أعدم عدد من التجار معظمهم من اليهود بتهمة التجسس لإسرائيل مما أدى إلى تسارع حملة الهجرة في البقية الباقية من يهود العراق والتي شهدت ذروتها في بداية السبعينيات.

كانت بغداد مهره بيضاء كالخيول العربية الفارهة كانت لا تسرج ولكن أسرجت, وأدخلوا الحكام المتعاقبين كل عهر التأريخ وزناة الليل إلى حجرتها كما يقول النواب , واليوم بغداد الجميلة أصبحت أقبح العواصم بسبب الإحتلال الأمريكي عام 2003 والفساد والمحاصصة, كان مجموع اليهود المتبقين في العراق أقل من 100 شخص معظمهم إن لم يكن كلهم في بغداد والغالبية العظمى منهم هم من كبار السن والعجزة.

-----------

* نبيل عبد الأمير الربيعي - مواليد الديوانيةالجديدة, العراق, 1958.  خريج كلية الادارة والاقتصاد. اكمل دراسته في الديوانية وجامعة بغداد . كتب في جريدة "طريق الشعب" للحزب الشيوعي العراقي ومجلة "الشرارة" ومجلة "الثقافة الجديدة" وفي موقع "الحوار المتمدن". وله كتابات عن شهداء انصار الحزب في كردستان وواقع الجالية اليهودية في العراق. المصدر: الحوار المتمدن – العدد: 3967 – 9.1.2013.

 

 

 

28/1/2013