windowssupport.org The Activation Keys and Download Links will be sent directly to the email address associated with your purchase after payment is confirmed. Deliveries are generally completed in 5 - 60 minutes, but may take longer depending on the time of purchase. Office Professional Plus 2016 Key online windows 10 key online office-professional-plus-2013 key نبيل عبد الأمير الربيعي: ت - الروائي اسحق بار موشيه؛ ث - الأديب يعقوب بلبول؛ ج - الشاعر دافيد صيمح
מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

15/1/2013-12/8/2017
2013-1918 - مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية / بقلم: د. عبدالخالق حيسن new
شاعرالشعب أحمد فؤاد نجم / بقلم وليد بدران
What Soldiers Do: Sex and the American GI in World War II France by Mary Louise Roberts
د. رفعت السعيد: الإخوان .. لماذا ؟ ثم ماذا بعد ؟
الروائى الجزائرى واسينى الأعرج: هدف الإخوان تدمير النموذج الحالى لدولة مصر وإنشاء نظام «مسخ»..
يوسف شاهين – 5 سنوات علي رحيله
بدون تعليق / جواد بولس: عربٌ ونَكَب
ماذا حدث في لقاء استضافة رئيس البلدية لعائلة إميل حبيبي / ابناء حبيبي: ألحزب الشيوعي يحاولون قتله ثانية / غالب كيوان
هيباتيا السكندرية: دراما حياة ومأساة فيلسوفة مصرية / طلعت رضوان
نبيل عبد الأمير الربيعي: أ - الروائي إيلي عمير ؛ ب - الشاعر مراد ميخائيل
نبيل عبد الأمير الربيعي: ت - الروائي اسحق بار موشيه؛ ث - الأديب يعقوب بلبول؛ ج - الشاعر دافيد صيمح
جان نصار: ذكرى والدي متيا نصار ومحمود درويش واميل توما واميل حبيبي واخرين
ذكرى / بيرم التونسي / 1961-1893
د. خالد فهمي: الإخوان في مأزق وجودي والحل هو الصراحة مع ماضيهم / حوار: نسمة تليمة
أحمد سيد حسن: سيناء ساحة خلفية لحماس لتوريط مصر هل تستخدم ملابس الجيش المصري في عملية ضد إسرائيل؟
8 آذار/ مارس 2013 - عيد المرأة العالمي / فاتن واصل: عزيزتى العزيزة
الثامن من شهر مارس \ آذار - اليوم العالمي للمرأة / حوار مع الكاتبة اللبنانية جمانة حداد - Youtube
مؤسسات حقوقية تطالب فتح تحقيق فوري في ظروف استشهاد الأسير جرادات
حوار ساخن (اضطهاد المرأة قضية عالمية ) / بيان صالح
مصر: أطفــال فــي ســجون "الإخــوان" / دينا جميل
مصر: تعرية وسحل متظاهر والقبض عليه بقصر الإتحادية
فريدة النقاش: فاشية الشمولية الدينية
يهود العراق أبانَ العهد الجمهوري1958 / نبيل عبد الأمير الربيعي
باسم رأفت محمد يوسف: " يا بتاع الهلس يا دولي" / حلقة باسم يوسف الممنوعة من العرض
صوتت, أصوت وسأصوت / بقلم: مأمون فاعور, شعب - الجليل
الأسد وإستراتيجية البقاء المذهبية والطائفية والعنصرية / د. شذي ظافر الجندي

نبيل عبد الأمير الربيعي

ت - اسحق بار موشيه... الروائي الذي

نتطلع إلى عبق التراث والشخوص من خلال رواياته

يتنقل اسحق في رواياته بين محلات حافظ القاضي بشارع الرشيد ومحلاته مستذكراً لحظات ذکريات صباه الطويلة في محلات بغداد (الدهانة والشورجة والبتاوين وبارك السعدون وابو سيفين )ودرابينها المتلاصقة بيت على بيت ، کان من هناك ضحكات وخوف في إحدى تلك البيوت البغدادية , بعد اقتلاع أبناء الطائفة اليهودية من جذورهم في بلدهم العراق والزج بهم في (فلسطين) ,مما أدى إلى ظهور مشكلات الهوية وأزمة اغتراب نشعر بها في رواياتهم وكتاباتهم حيث الحنين إلى الوطن الأصلي( العراق ) , وقد نشأ الفن القصصي العربي بين هؤلاء الأدباء اليهود من خلال تأثرهم بالأدب العربي بسبب جذورهم الأولى في مدارس العراق , والعادات والتقاليد العائلية التي تشربوا بها , ومن هؤلاء الروائي اسحق بار موشيه , وقد ظهرت بعض التأثيرات البغدادية في روايته (بيت في بغداد).

 

 

ولد الروائي العراقي الأصل اسحق بار موشيه في بغداد في 23 كانون الثاني عام 1927 وفيها أمضى طفولته وصباه وأوائل شبابه، وسط واقع اجتماعي جيد وفي عائلة ميسورة, درس في مدرسة راحيل شمعون الإبتدائية وأكمل دراسته الإعدادية في متوسطة الرصافة عام 1943 , ثم الإعدادية الأهلية وهي مدرسة يهودية كانت تدار من قبل الطائفة اليهودية في بغداد, التحق بكلية الحقوق ودرس فيها بين عام (1945-1948) , وعمل في عدد من الصحف كمحرر، منها صحيفة "الشعب" و"الأهالي" , بعد هجرته القسرية أسوة بأبناء الطائفة اليهودية في العراق عام 1950 غادر العراق متوجهاً إلى فلسطين ,أسس صحيفة "الأنباء" التي تصدر في القدس ,عمل معلقاً سياسياً في "دار الإذاعة الإسرائيلية" لفترة (1958-1968) , حرر زاوية ( المقتطفات الاجتماعية ) لمجلة " المشرق الجديد " توفي اسحق بسبب مرض القلب بمانشستر في التاسع من شهر كانون الأول عام 2003 وحيداً حزيناً بعيداً عن أحبابه نائيا عن ذكرياته.

صدرت له أول مجموعة قصصية بعنوان "وراء السور" ومجموعة قصصية ثانية بعنوان "الدب القطبي وقصص أخرى" عام 1974 و "رقصة المطر وقصص أخرى" عام 1974 ونشر الأولى من سلسلة مذكراته التاريخية بعنوان " الخروج من العراق" عام 1975 .

يعتبر الحنين إلى الوطن الأوّل من الذين هجروا من وطنهم واقتلعت جذورهم من بلاد وادي الرافدين , حيث يتشوقون إلى الحارة الشعبيّة, ذلك النبض للحياة اليوميّة للمدينة العراقيّة ,وتلك ملامح مشتركة نجدها في روايات اسحق بار موشيه، وربّما لم يسجل الأدب العراقيّ الواقع اليوميّ للمدينة بالعمق والتفصيل الذي سجلته نصوص الكتـّاب اليهود في قصص شمعون بلاص، وفي نصوص سمير نقـّاش ، وفي روايات سامي ميخائيل ونعيم قطـّان ومذكرات سوميخ..

يقول الراحل اسحق بار موشيه في رواية (بيت بغداد):" الآجال محدودة, كل من يولد مكتوب في سجله من اللحظة الأولى : متى ستأتي لحظته الأخيرة " ,وفي موضع آخر من الرواية يقول بار موشيه: " والله لا يكشف أسراره لأحد,إلا إذا اختار ذلك اختيارا إنه عز وجل له حكمته00 0 ولحكمته لا توجد حدود لاختياره ,لا يوجد أي تفسير سوى ما يعرفه هو ويرضى بالكشف عنه" كما يذكر الروائي الراحل اسحق بار موشيه في أكثر من موضع حبه لقصص كامل كيلاني وتأثره بـ(مجنون ليلى) و(المعلقات) و(المتنبي) وبعض عبارات من قصة ( علي بابا ) في الأدب الشعبي العربي.

هنالك أثراً نلمحه عند إسحاق بار موشيه حيث يميل إلى بدء الجملة بالاسم ثم إتباعه بالفعل وهو من تأثير العامية وقد نمّى اسحق بار موشيه هذا الاستخدام حتى أصبح السمة البارزة لأسلوبه ونلاحظ وجود كلمات وعبارات محددة منها في رواية(ما وراء الحياة) (الله يرحمه)ص239 و في رواية (بيت في بغداد) ( كان الله في عونها ) ص68.

يؤكد الدكتور جلاء إدريس " أن في كتابات إسحق بارموشيه حيث حفل إنتاجه الروائي بالحديث المسهب عن مبدأ الحرية متأثرا في كثير من المواقف بآراء الجبرية التي تسربت إلى الفلسفة اليهودية في العصور الوسطى وقد انعكست هذه التأثيرات في عبارات محددة ومواقف واضحة في كل كتاباته وخاصة روايات(العرش ـ قليل من العطف ـ اللعنة الأولى ـ المسدس ـ ما وراء الحياة ـ وراء السور)".

وفي مقال للقيادي الفلسطيني (ابو مازن ـ محمود عباس )يقول:" صدر عن دار النشر السفاردية عام 1972 في القدس تحت عنوان " الخروج من العراق " لمؤلفه اسحق بار موشيه مدير الإذاعة الإسرائيلية ، وصف فيه حالة اليهود العراقيين عند وصولهم إلى إسرائيل والمعاناة التي لا قوها ، والتمزق النفسي والعائلي الذين عانوا منه واللامبالاة التي جوبهوا بها والاحتقار الذي كان سمة كل من استقبلهم هناك ، فيقول كنت أتجول بين القادمين كلما منحت لي الفرصة وابحث عن معارفي وأهلي وأصدقائي ، لقد تحول الجميع إلى أعزاء قوم ذلوا واستبيحوا مرتين مرة بيد حكومة العراق ومرة بيد حكومة إسرائيل التي لم تدرك خطورة ما قامت به تجاه طائفة يهودية من اعرق وأعظم الطوائف بالعالم" .

ويذكر الروائي اسحق بار موشيه في روايته "الخروج من العراق" : " لقد أصبح القادمون مهاجرين مشتتين حقا وقد قدموا خاليي الوفاض من كل شيء وظهر لنا في تلك الأيام أن أحدا في إسرائيل لم يكن ينتظر أن نأتي إلا هكذا ، وإننا بالنسبة للجميع يجب أن نأتي هكذا ، كنا نتذكر مؤسساتنا العظيمة وآثارنا المجيدة في العراق ونحن نتبادل نظرات خرساء ، وعندما كنا نتقدم نحو الوسط الإسرائيلي الثابت الأركان بحكم كونه قد وصل قبلنا وضرب جناحيه قبلنا فقد كنا نتبادل نظرات نكراء لم يكن أحد طرفيها يفهم الطرف الآخر ", ويؤكد الكاتب مازن لطيف علي في مقال على موقع الحوار المتمدن العدد: 3039 " ولأهمية هذا الكتاب قامت الحكومة العراقية بترجمته في ثمانينيات القرن العشرين من اللغة العبرية الى اللغة العربية، في طبعة خاصة وللتداول المحدود من منشورات ما سمي "مجلس قيادة الثورة في العراق" وصدر بعنوان " الهروب من العراق".

 

رواية "بيت في بغداد "

يدور الحوار بين أبطال كتاب اسحق (بيت ببغداد) بما يلي:

ـ هل تعرف فلان؟

ـ لا

ـ انه من الصف الفلاني

ـ لا، ما شأنه؟

ـ أبوه قتل

ـ والمدير والمعلمون يعرفون ذلك؟

ـ نعم، لا يقولون لنا شيئا لكي لا نخاف

ـ بعض الطلاب لا يأتون الى المدرسة

ـ آباؤهم يمنعونهم من المجيء من شدة الخوف.

يستمر اسحق في نهاية كتابه بشرح ما جرى لليهود في تلك الأيام العصيبة ببغداد: "في الطريق سمعتُ عمي أبو البير ووالدي يوصي أحدهما الآخر بأحكام إغلاق الأبواب وعدم الخروج حتى لو كان البيت خالياً من الطعام. ذهبنا إلى روضة مناحيم صالح دانيال فاصطحبنا أختي البرتين. الطرق مقفرة. الأحياء التي نمر بها كلها أحياء يهودية. الآباء يُمسكون بأيدي أبنائهم ويسيرون بسرعة. عند أبواب البيوت كنا نسمع المزاليج وهي تطبق والأبواب وهي تُغلق بقوة وشدة. وعندما وصلنا إلى البيت مطمئنين إلى أننا كلنا هناك، أغلقنا الباب بالمفتاح وأخذنا نقنع أنفسنا، كل على طريقته، بأننا الآن في أمان".

ثم يؤكد " إن أعجب ما صعب علينا هضمه هو إن البلاد التي قدمنا اليها لم تكن تعرفنا مثلما كنا نحن نعرف أنفسنا وتاريخنا، وقد تعزز لدينا الاعتقاد وبمرور الزمن بأن الجهل لم يكن جهلاً وإنما تجاهلاً مقصوداً ، وفي كل دراسة طالعناها عن يهود أوروبا الشرقية ، كنا نحمل على الاعتقاد ان هؤلاء فقط هم يهود العالم ولا مكان بينهم لليهود والمعروفيّ الأصل والفروع والقادمين من الشرق ، كان مؤلما ومهيبا معا ان تخلو الكتب المدرسية من تاريخنا ومن ثقافتنا ومن أسماء كتبانا ومثقفينا وحاخامينا وعلمائنا وشعرائنا ووجهائنا ، نحن الذين أنتجنا في القرن الأخير فقط طائفة من أحسن كتاب العراق وقضاتها ومفكريها ، كنا نستجدي هنا اعتراف البلاد بنا فشعرنا إننا كالأيتام على مأدبة اللئام " .و يقول الروائيسامي ميخائيل: " إن أبناء جيلي حينما يتكلمون عن العراق إنما يتحدثون عن وطنهم الأوّل".

روايته يومان في حزيران :

يقول الباحث البروفسور كاظم حبيب في مقال بعنوان (المثقفون العراقيون اليهود قبل التهجير) عن حادثة الفرهود بحق أبناء الطائفة اليهودية في يومي الأول والثاني من حزيران عام1941 في بغداد :" لقد اتسع دور يهود العراق في الحياة الثقافية العراقية في أربعينيات من القرن العشرين بشكل ملموس وتميز بالحيوية والثقة بالنفس والتفاعل مع المثقفين العراقيين من المسلمين والمسيحيين والكرد وغيرهم , بالرغم من الجريمة البشعة التي ارتكبها البلطجية والقوميين اليمينيين المتطرفين الأوباش التي أطلق عليها "الفرهود" , في يومي الكريستال الأول و الثاني من شهر حزيران من العام 3143 ضد اليهود ببغداد ومن ثم في العام ذاته بالبصرة , رغم إن قوميي وبلطجية البصرة الأوباش لم يتسن لهم قتل المواطنات والمواطنين اليهود بسبب الموقف الحازم والشريف الذي وقفه أهل البصرة إلى جانب العائلات اليهودية بالمدينة وضد هؤلاء الأوباش. في التصاق بارزا وفي تلك الفترة برز مثقفون عراقيون يهود شاركوا في أجهزة الدولة ولعبوا دورا بالنظام الملكي والدفاع عنه.

في ذاکرة الزمن ورحلة الأيام والبحث عن شهود عاصروا أيام الفرهود يحدثنا الأستاذ اسحق بار موشيهفي رواية "يومان في حزيران" ما دار عن تلکم الأيام الخوالي والناس ملتهبة ، من جراء سماع الناس لإذاعة راديو برلين وتحريضاته وتعليقاته عن اليهود والانكليز والامريكان والأهالي لأهم ما يقوله راديو برلين يقول:

صباح يوم وأنا راقد في السرير ، وجدتني أقول لنفسي هذا الکلام وحزنت أکثر لأنه للمرة الأولى تأتيني کل هذه الأفكار وأنا أحادث نفسي ، کأنني أتحدث إلى شبحي المعلق في أعلي الشباك دون أن اعرف سبباً للکلام..

قبل ذلك بيوم ، استمعت إلى حديث بائس دار بين والدي في الخان وبين رجل يدعي حيدر ، حيدر کان شخصاً أمياً ، طيب النفس ، يقوم بأعمال السمسرة البسيطة ، فيجلب المشترين إلى والدي بعد أن يكون قد أقنعهم بحسن البضاعة ، ثم وعندما يقتنون ما يريدون ، يصحبهم إلى الخارج فيأخذ حقه منهم ، ويعود إلى والدي قائلا بخفة دم تتنافي مع قامته القصيرة وجسده الممتلئ .. لعب إيدك ابو ايلي . إلا انه يوم أمس عاد واخذ حقه بسرعة وقال : أبو إيلي الحالة صارت قاسية

--- ليش يا حيدر ؟

---هيچي أشو متعجبني ، الحرب هالأيام بس الله يدري إشوکت راح تخلص ، ومحد يعرف إشلون الانكليز راح يخلصون منها

ظهر هذه المرة على والدي أنه يحب هذه المرة ألا يقطع الحديث حسب عادته ، وأن يجامل حيدر لعله يستخرج منه أقواله شيئاً ، قال والدي ضاحكاً

---عندك وكت تتأمل الانكليز اشلون متضايقين ؟

---ليش لا يا أبو إيلي ؟ سمعت بالاخبار إن هتلر جند لهم مية ألف مليون جندي

إنهدم بيت أبوك يا حيدر ، العالم كله ما بي ربع هالعدد من السكان ؟ يعني هتلر جند کل اللي وياه عليه ؟

فظهر علي حيدر إنه متعجب ، كأنه اكتشف إن العدد الذي ذكره هو كبير حقاً، ويفوق عدد سكان العالم ولكن عينيه استمرتا تشعان ذكاء ورغبة في التغلب على قصور معرفته . كان حيدر يحب والدي ويستحب كرمه وعطاءه ، فهو يعطيه حق السمسرة بأكثر مما يعطيه الآخرون . صمت حيدر برهة قصيرة ، ثم قال:

صحيح أبو إيلي ، إشراح يستفادون الانكليز من هاي الحرب ؟

---ما أعرف ، مدا تشوف هتلر هو اللي شنها

والله ما أعرف ، شبچت الأمور ، بس إشراح يستفادون الانكليز منها ؟ مو ديصرفون مليون من هالپاونات ؟ راح إيفلسون حتماً ويصيحون الداد ويطلبون التوبة ويرجعون

--- شنو هالافكار العجيبة اللي عندك ياحيدر ؟ منين جبت هالفكرة ؟

---خطرت إبالي هسه

---وليش ماخطرت إبالك إن هتلر هو لازم يتوب ؟

فتطلع حيدر الي والدي مستنكرآ ، إلا إن ذكاءه الفطري عاد فتغلب قال : هتلر هو الاقوى ، والقوي مايحب التوبة

صحيح منطقك عجيب يا رجال ، أنت شاطر بالسمسرة ، ليش ماتتوسط بين هتلر والانكليز ؟

فضحک حيدر ضحکة طويلة من أعماق قلبه

ضحك الجميع حيدر وأبو أيلي

كنت استمع الي المحادثة وأنا مرتبك ، ثم أنا فضولي جداً ولكن في آخر الأمر لم تغب عني الطرافة والظرف في هذا الحوار .وقد استنتجت إن حيدر تجرفه الموجة العامة المرئية في العراق ، من تأييد المانيا في حربها ضد انكلترا وحلفائها . والموجة هذه تغذيها إذاعة المانية قوية باللغة العربية تكمن قوتها في وقاحتها في شتم الانكليز وتقديم النكات عنهم ، ولعن سيطرتهم علي البلاد العربية عامة والعراق خاصة ، والتنبؤ کل يوم وآخر بقرب الانتصار عليهم وبقرب وصول جيوش هتلر لتحرير الأمم المغصوبة وتخليصها من إثم الانكليز وعار سيطرتهم ، ثم إن الإذاعة تسمع بأعلي صوت في المقاهي ، ناهيك عن البيوت والمكاتب الرسمية.

لم يكن حيدر بالطبع مدعياً , فهو يلتقط كل شيء ويؤيد ما يجده خفيفاً علي نفسه وقابلاً للفهم ، وربما عرف دعائيو هتلر کل هذه الأمور فكانت دعايتهم قابلة للفهم ، تتحدث جيداً إلى العواطف ، وتجيد إثارتها . حيدر کذلك لم يکن إلا إنساناً بسيطاً من العامة . وقد حافظ دائماً علي علاقته بالتجار الذين يتعامل معهم من أجل كسبه البسيط . وعموماً كنت أتغذى علي مثل هذه المحادثات ، وأقول لنفسي إنها مقياس جيد لما يجري في صفوف العامة . كنت أعرف بتجارب الشيخوخة المبكرة ، إن المقاييس يضعها بالضرورة أصحاب العلم الضئيل آو الكبير ، الذين يوجهون الرأي العام من مقالات الصحف ومن الإذاعات . وكنت أقرأ هذا واسمع ذلك ، فيزداد حزني لما أراه قادماً لا محالة ولا اعرف كيفية تحديده ، ولا اعرف أيضاً موعد قدومه ، کما لا أعرف أبداً كيفية تحاشيه.

ذهبت تلك السنة إلى المدرسة المرکزية وسبقني إليها أخي الأکبر منذ عام ، لأن متوسطة الرصافة تنتهي صفوفها في الثاني المتوسط ؛ ولأن المتوسطة المرکزية أقرب إلي بيتنا الذي يقع في محلة الدهانة من متوسطة الرصافة ، وهو أمر يجب تدبره والاهتمام به نظراً لان الشارع أصبحت مخاطره أکثر ، ونظراً لأن صديق والدي في وزارة المعارف وهو مراقب الحسابات العامة في الوزارة ( داود سلمان ) قال إنه سيضمن لأخي ولي أحسن معاملة في المتوسطة الجديدة . وعلي کل حال فمن بدأ في طريق معين يجب آن يسير فيه حتى النهاية . علي کل حال أيضا فأخي سوف يسجل في الإعدادية الأهلية وهي فاتحة خير وسوف ألحق به أنا بعد انتهاء هذه السنة.

يؤكد الكاتب سلام عبود في مقال بعنوان(يهود العراق وخرافة البحث عن وطن افتراضي ) في موقع الحوار المتمدن العدد: 2895 – 21-1-2010 :"لا يخفى على أحد أنّ عقيدة الدولة الدينيّة المنتصرة استطاعت أن تفترس جزءا حيويّا من هوية المهاجر العراقيّ وتكوينه التاريخيّ. ظهر هذا جليّا من خلال تغيّر في الأسماء : داوود الى دافيد ومعلّم الى موريه، وتغيير في التعامل مع قواعد اللسان والتعبير اللغة".

لقد حاول شموئيل موريه تبرير التحول من العربيّة الى العبريّة لدى بعض الكتاب اليهود من طريق ربطه بعامل السوق (ايلاف 20 -10-2006). وهذا تبرير طهريّ، خجول، يشير إلى بعض من شظايا الحقيقة وبعض من نصال الإشكاليّة الثقافيّة، لكنه لا يجيب عن الأسئلة الجوهريّة, وحينما ناقش سامي ميخائيل، باعتباره أحد المتحولين، هذا الأمر مع صحيفة (داغسنيهيتر) السويديّة لم ينكر عامل السوق أيضا، لكنه لم يشأ أن يخفي أنّ السوق هنا يرتبط ارتباطا لا فكاك فيه بعامل السياسة والهويّة الثقافيّة وأفضليّة سبل الدفاع عن المواقف, يقول سامي ميخائيل" أن تكون يهوديّا، متحمّسا في مناهضة الصهيونيّة وتكتب بالعربيّة، ذلك أمر غير مغر بشكل خاص في أيّة بقعة من العالم". ولم يتوقف الأمر على الأسماء واللغة فقد تغيرت أيضا قواعد الانتساب إلى الوطن الأمّ, وربّما تكون صيغة " اليهود النازحين من العراق"،

ولرابطة الجامعيين اليهود النازحين من العراق في إسرائيل الدور في نشر مؤلفات اليهود النازحين من العراق والأبحاث التي كتبت عن يهود العراق, وهي جمعية علمية ثقافية اجتماعية أدبية تأسست عام 1980 غرضها وعقد الندوات العلمية والثقافية والأدبية,و المحرك الأساسي لهذه الجمعية هو البروفيسور دكتور سامي (شموئيل) موريه - أستاذ الأدب العربي في الجامعة العبرية، وبعدة جامعات في إسرائيل وخارجها، والشاعر الأديب أيضا - وقد نشرت هذه الرابطة بمبادرته، آثارا أدبية لكتاب عرب يهود، انتقلوا تحت ظروف متناقضة ومختلفة إلي إسرائيل، فأصدرت كتاب قصة حياتي في بلاد الرافدين للمحامي أنور شاؤل، وهو أول كتاب يصدر عن الرابطة، ثم أصدر البروفسور سامي موريه كتابه القصة القصيرة عند يهود العراق، وأصدرت الرابطة أيضا لسمير نقاش روايته التي يسميها كعادته رواية عراقية " نزولة وخيط الشيطان" ومسرحية "المقررون" ثم رواية "تنبؤات رجل مجنون في مدينة ملعونة"، عام 1995م وهو ما يوحي بوجود شعور عام لدي هؤلاء الكتّاب والشعراء بانتمائهم للثقافة العربية ، وسبل التعبير عنها، حتى من غير لغة كتابته ظل مربوطا بشكل ما بالثقافة العربية.

--------------

المصدر: مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي - Secular Studies & Researches Centre in Arabic World www.ssrcaw.org 16.4.2013.

 

ث - يعقوب بلبول .. الأديب الذي وقف

في طليعة الأدباء العراقيين الواقعيين بداية القرن العشرين

   كان انتماء يهود العراق يستند إلى كون كل منهم جزءاً من العراق وشعب العراق , لغتهم الأم هي اللغة العربية , ومستقرهم بلاد الرافدين, لم يكن للاختلاف في الدين أهمية , إذ أن الإيمان الديني السائد هو أمراً بين الفرد وخالقه , فقد اصطفت نخب المثقفون العلمانيون الشباب , ضمن الجهود المبذولة لجعل العراق دولة حديثة تعامل كل مواطنيها بشتى ألوانهم الدينية والأثنية على قدم المساواة , لكن بالدعوة لتأسيس دولة يهودية قومية في فلسطين , حسب وعد بلفور عام 1917 , أصبحت " أمراً غير مرغوب به تماماً في صفوف معظم يهود العراق , ولم يكن بوسعنا العثور على أية وثائق تعكس تحمساً لتطبيق هذا الوعد في صفوف يهود العراق في عشرينات القرن العشرين , يقابل تحمسهم للاندماج في المجتمع العراقي العربي " يهود العرب –اللغة والشعر والهوية –رؤوبين سينر.

ولد الأديب يعقوب ليب(بلبول) في بغداد عام 1920 ودرس في مدارسها الابتدائية والثانوية , اصدر عام 1938 في بغداد أولى مجموعته القصصية "الجمرة الأولى" وهي " إحدى الخطوات الأولى الهامة التي خطتها القصة العراقية , ونقلها من دور التجارب الرومانتيكية الساذجة إلى الواقعية , وكان مؤلفها يعقوب بلبول آنذاك في الثامنة عشر من عمره مثالاً للشاب اليهودي العراقي المثقف , الذي كان يتطلع نحو مستقبل أفضل لبلاده العراق ولطائفته اليهودية وللشعب العراقي بكافة طوائفه" مقال للبروفسور سامي موريه بعنوان ( يعقوب بلبلول قصة الجمرة الأولى ),كان الكاتب الوحيد الذي نشر في العراق عام 1938 مجموعته القصصية , كم يؤكد الباحث العراقي عبد الإله أحمد في كتابه ( نشأة القصة وتطورها في العراق) : " إن أول قصة فنية قصيرة في العراق نشرت عام 1922 هي من تأليف الشاعر والأديب مراد ميخائيل , ثم تلاه الأديب العراقي محمود أحمد السيد , أما الثالث من حيث الترتيب الزمني فهو كاتب يهودي نشر قصصه تحت اسم مستعار وهو (فتى إسرائيل) ونشرها عام 1924 في مجلة المصباح التي اصدرها سلمان شينا المحامي , ثم تلاه عميد الأدباء اليهود باللغة العربية هو الأستاذ الشاعر والأديب أنور شاؤول الذي نشر قصصه باسم مستعار هو ( ابن السمؤال ) , وقد كان الأديب أنور شاؤول من بين الأدباء العراقيين الأوائل الذين نشروا مجموعة قصصية وذلك في كتابه ( الحصاد الأول) الذي ضم احدى وثلاثين قصة عراقية في بغداد عام 1930", كما كان للأديب يعقوب بلبول الدور في تحرير مجلة (غرفة تجارة بغداد) الاقتصادية الشهرية (1945-1951) , التي كانت تصدرها غرفة تجارة بغداد حينما شغل منصب مدير الغرفة , حيث ساهم الأديب في خدمة الاقتصاد العراقي من خلال دوره في غرفة التجاري ومساهمته في تحرير المجلة .

بعد هجرته من العراق إلى إسرائيل عام 1951 التحق يعقوب بلبول بكلية الحقوق في تل أبيب ونال شهادتها , وأصبح من رجال الأعمال حيث عرف بنشاطه التجاري والاجتماعي والثقافي , فقد كان الأدباء العراقيون اليهود الطليعة الأولى لضمير الشعب وآماله في أدب جيد لثقافة شعب يتطلع إليها, فكان الكاتب يعقوب بلبول يرى إن العوامل التي تؤدي إلى الازدهار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي هي محاربة الجهل والإقبال على التعليم والثقافة , كما اتجه بأدبه نحو المذهبين الأدبيين الواقعي والطبيعي , فقد احتوت مجموعته القصصية " الجمرة الأولى" أكثر من قصة منها : " العودة , انحطاط  أو جناية العاطفة, ثورة الجهل , أرملة , صورة طبق الأصل , فرار " , نجد من خلال قراءة القصص إن الكاتب يركز في أحداث القصة على تقديم النصح والتنوير للشباب , فقد استخدم أسلوباً سلساً في العناصر الفنية للقصة , مع العلم إن الكاتب يعقوب بلبول كان شاباً في الساسة عشر من عمره عندما كتب قصته الأولى , كان في طليعة الكتاب الواقعيين العراقيين, وكان لليهود العراقيين الدور في الحياة العراقية .

لو تابعنا تاريخ بغداد أبان الحقبة الملكية لتبين لنا إنها كانت ثلث مجتمعها من أبناء الطائفة يهودية في النصف الأول من القرن العشرين , فقد جمعت أبناء المجتمع المحلي على اختلاف دياناتهم " عاش معظم السكان اليهود العراقيين ببغداد و احتلوا معظم الأعمال في الخدمات المدنية تحت حكم البريطانيين والحقبة الملكية المبكرة ".

رحل الأديب يعقوب بلبول عام 2004 عن عمر ناهز (84) عاماً , وقد ساهمت عائلته بعد رحيله في نشر مجموعته القصصية الرائدة مرة أخرى ( الجمرة الأولى) وترجمتها للغة العبرية , وقد ساهمت في النشر " رابطة الجامعيين اليهود النازحين من العراق" , وبارك البروفسور سامي موريه على النشر , كما أن للأديب يعقوب بلبول مختارات شعرية بعنوان ( محنة العقل) نأمل أن تصل إلى بلده العراق والبلاد العربية لتقييم نتاجات هذا الأديب ونتاجات كتاب آخرين كتبوا خارج بلدهم العراق, نأمل أن يتحمس الأدباء العراقيين لدراسة نتاجات الأدباء والمثقفين اليهود العراقيين , وأن لا يغفلوا عمداً عن قضايا أبناء الطائفة اليهودية , لأنهم كتبوا لهذا المجتمع لأجل إعلان التضامن الوطني , فقد ساهموا بخلق أدب عراقي مستقل زاهر شاعرين بالفخر والاعتزاز بانتمائهم لبلاد الرافدين.

إن اليهود العراقيين وتأريخهم السياسي والثقافي والأدبي عبارة عن ظاهرة فريدة من نوعها , فقد شهدت الأماكن والحارات اندماجهم مع المجتمع العراقي قبل الرحيل , فهم ساهموا بثروتهم وموهبتهم الأدبية الإبداعية العلمية والفكرية المهمة في تاريخ العراق لحبة من الزمن 

------------

* المصدر: الحوار المتمدن - www.ahewar.org -  العدد: 4063 – 15.4.2013.

 

ج - دافيد صيمح.. الشاعر العراقي

المتمسك بنظم ودراسة الشعر العربي العمودي

لليهود العراقيين دوراً بارزاً وكبيراً وفاعلاً في  جميع المجالات الحياتية  ومنها مجال الثقافة العراقية , كانت للحياة الإجتماعية العراقية التأثير والارتباط بحياة  يهود العراق, وقد عرف إن جميع الكتاب والشعراء اليهود قد اشتهروا في العراق لكن لم تبرز  بينهم امرأة  واحدة يمكن الحديث عنها في الوسط الأدبي , رغم إن هنالك  الكثير من المناضلات  من نفس الطائفة  قد شاركنً  في الحياة السياسية والاجتماعية العراقية , ويرى الباحث كاظم حبيب في كتابه (اليهود والمواطنة العراقية ص76) :" بأن عدداً كبيراً من الأدباء  اليهود العراقيين على الرغم من مشاركتهم في الحياة الثقافية ,وإصدار بعضهم الصحف والمجلات مثل مجلة المصباح في العشرينات والثلاثينات , فأنهم لم يتركوا بصماتهم الواضحة المتميزة في الأدب العراقي , قصة وشعراً ونثراً, ويمكن القول بأنهم كانوا جزءاً من الحياة  الثقافية العراقية وليس جزءاً متميزاً منه" .

 

 

من خلال ذلك نذكر الشاعر دافيد صيمح الذي واصل في تنظيم الشعر وفقاً لعمود الشعر العربي التقليدي , وقد نشر قصائده في مجلات عديدة , واشترك في كثير من  المحافل  الشعرية , وعمل جاهداً على التواصل بين الأدباء والشعراء من الوسطين العربي واليهودي .

ولد الشاعر العراقي دافيد صيمح في بغداد عام 1933 , وأكمل دراسته الابتدائية في بغداد , وعمل معلماً للغة العربية في مدارسها , وفي عام 1950 اضطر للرحيل من العراق بسبب الضغوطات الحكومية على أبناء الطائفة اليهودية وقرار رقم (1) عام1950 الذي أصدرته حكومة توفيق السويدي بإسقاط الجنسية العراقية عن أبناء الطائفة اليهودية واقتلاعهم من جذورهم في وادي الرافدين ليعيشوا في وسط اجتماعي  وثقافي غريب عليهم , وبهذا خسر العراق  نخبة من أبناءه الطيبين وبجميع المجالات والاختصاصات , هرحل الشاعر دافيد صيمح  ليحمل معهُ أعز هدية قدمت لهُ في العراقهو ديوان الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري , الذي أهداه إياه حينما كان أستاذاً  للأدب العربي  في المدرسة .

واصل الشاعر دافيد صيمح  نظم الشعر العربي وأعدّ ديواناً شعرياً آنذاك , بيد إن الحالة العصيبة التي حلت بيهود العراق عام 1948 حالت دون نشره , في عام 1954 شارك  مع (ساسون سوميخ وشمعون بلاص) في تأسيس " ندوة أنصار الأدب العربي" في تل أبيب , وفي عام 1959 أنجز حلمه بإصدار مجموعة مختارة من شعره بعنوان " حتى يجيء الربيع" , وهي المجموعة اليتيمة التي أصدرها   خلال مسيرة حياته الأدبية .

أكمل الشاعر صيمح دراسته الجامعية لدراسة الأدب العربي في الجامعة العبرية في القدس , وفي منتصف  الستينات أوفدته جامعة حيفا إلى جامعة اوكسفورد لمواصلة دراسته , حتى نال  شهادة الدكتوراه عام 1969 بموضوع أطروحته " النقد عند أربعة من أقطاب  الأدب العربي المعاصر هم:عباس محمود العقاد,محمد حسين هيكل, طه حسين, محمد مندور".

انظم الشاعر إلى هيئة التدريس في جامعة حيفا بعد عودته إلى  القدس , كتب  الكثير عن الأدب المعاصر , وقدم الدراسات والبحوث حول "توفيق الحكيم" , ثم عكف على  دراسة الأدب القديم  بثلاث لغات " العربية والانكليزية والعبرية" , فقد تعاطى معظمها مع علمي "العروض والقافية " مع الأساليب البلاغية في الشعر العربي.

في آخر أيامه وضع الشاعر دافيد صيمح كتاباً باللغة العبرية حول "أدب الحب عند العرب" , فقد دمج بين  البحث النظري وبين نماذج مختارة من الشعر والنثر , ثم قام بتحقيق مخطوطة  بعنوان " روضة القلوب ونزهة المحب والمحبوب" لعبد الرحمن بن نصر الشيزري الذي عاش في القرن الثاني عشر للميلاد.

عام 1997 رحل الشاعر العراقي دافيد صيمح عن عمر ناهز (64) عاماً, بسبب إصابته بمرض العضال الذي نخر جسده النحيف وهو لم ينجز التحقيق في المخطوطة المشار إليها.

--------------

* المصدر: مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي - Secular Studies & Researches Centre in Arabic World www.ssrcaw.org – 16.4.2013.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

24/4/2013