מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

عقوبة الجلد في السودان

بين تأويل الشريعة والدفاع عن حقوق المرأة

 

 

http://www.youtube.com/watch?v=GfZfRCYNJKI

Sudan probes 'whipping video of woman by police'

 

عقوبة يرى المدافعون عنها بأنها مستمدة من الشريعة الإسلامية، وأن الديانات السماوية نصت عليها، بينما يطالب المعارضون لها بإلغائها، لأنها تمتهن كرامة الإنسان، إنها عقوبة الجلد التي تطال الكثير من النساء في السودان. يعتبرها الكثيرون مهينة لكرامة الإنسان.

 

لم يكن الفيديو الذي يصوّر فتاة سودانية مراهقة يتم جلدها علنا وبوحشية سوى قمة لجبل جليد من فتيات كثيرات يتعرضن يوميا لنفس الممارسات في السودان. وتحدث هذه الممارسات منذ سنوات رغم مطالب نشطاء حقوق الإنسان بإلغاء المادة 152 من القانون الجنائي التي تشكل الإطار القانوني لممارسات كهذا. وتُعد هذه المادة برأي النشطاء مهينة لكرامة الإنسان، في وقت تتباين فيه وجهات نظر رجال الدين بين أمر الشرع وكيفية التطبيق.

كان الفيلم القصير الذي بثه موقع "يوتيوب" هذا الأسبوع لفتاة سودانية (س. ن.) تبلغ من العمر (16 عاما) أثار صدمة كبيرة بين المدافعين عن حقوق الإنسان، إذ بدا فيه رجلا شرطة يتناوبان على جلد الفتاة وهي تصرخ وتتلوى على الأرض من الألم، وسط عشرات الرجال الذين كانوا يشاهدون الواقعة باعتياد.

وعلى الرغم من أن الواقعة تمت في فبراير/ شباط الماضي بأحد أقسام الشرطة في أم درمان بالعاصمة الخرطوم، فقد تم بث الفيديو هذا الأسبوع بالتزامن مع احتفالات اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الأمر الذي ردت عليه السلطات بأنها لن تسمح بـ "تشويه سمعة السودان"، مؤكدة في الوقت نفسه أن جلد الفتاة جاء بحكم قضائي مستمد من الشريعة الإسلامية، التي قالت إنها المصدر الذي صيغت منه المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991.

المجرم عمر البشير

يجلد النساء السودانيات

بقلم: خليل خوري*

اظهر شريط فيديو تم بثه على شبكة الانترنت اثنين من رجال الشرطة السودانية وهما يجبران شابة على الركوع
في الشارع العام وسط حشد من المارة . في اللقطات الاولى حاولت الشابة الافلات منهما ولكن احدهما بعد ان دفعها الى لارض راح يجلدها بسوط في اماكن مختلفة من جسمها .الغريب ان الشرطيين كان يقهقهان كلما ازداد صراخ الشابة نتيجة الالم ! اي جريمة اقترفت هذه الشابة حتى الهب الشرطيان جسدها بلسعات سياطهما واسالا دماءها هل كانت جريمتها انها بصقت في وجهيهما ام لانها ضبطت وهي تمارس الفحشاء ؟ من حديث المارة الذين تحلقوا لللاستمتاع بهذا المشهد او ربما ليكونوا شهودا عليه سمعنا احدهم يقول بنبرة استنكارية ان الشابة تستحق الجلد لانها ترتدي لباسا غير محتشم ! دققت في لباس الشابة فلم ار في ردائها ما يخالف الحشمة ربما جلدوها لان لون الثوب كان فاقعا او لان المسكينة قد ضيقته عند مؤخرتها او رفعته قليلا بحيث بانت سيقانها . حتى لو كان لباسها غير محتشم فهل يحق لشرطة عمر البشير ان تجلد هذه الشابة ومن قبلها الاف النساء السودانيات في الشوارع ومتى كان اللباس غير المحتشم جريمة حتى يطلق البشير كلابه المسعورة على النساء السودانيات ؟؟ في ظل السلطة الدينية التي يقودها السفاح عمر البشير لا تتعرض النساء للجلد في الشوارع بسبب ارتدائهن سراويل الجينز ا و فساتين قصيرة او لاقترفهن جريمة التخاطب بصوت عال او القهقهة في الاماكن العامة فحسب بل يتعرض للجلد تارك الصلاة وبنظر البشير يستحق هؤلاء الجلد وربما الشنق لان مثل هذه الموبقات تشكل خروجا عن تعاليم الاسلام السمحاء بل هي السبب في تخلف السودان وفي تقسيمه الى شمال وجنوب. قبل وصول الاخونجي عمر البشير الى سدة الحكم لم يكن في السودان شرطة دينية حتى تفرض على النساء شكل اللباس الذي يتعين عليهن ارتداءه او حتى تلاحق تاركي الصلاة ولهذا كانت المراة تتمتع بحرية اختيار لباسها على الاقل فيما كان المواطن لا يتعرض للملاحقة من جانب السلطة لو انضم لاحزاب يسارية او علمانية . المشكلة ان عمر البشير يمارس ابشع اشكال الاضهاد ضد المراة ويعاملها معاملة البهائم فيما لا نرى اي تحرك جدي من جانب المنظمات النسائية العربية لفضح ممارساته على الاقل ولدعوة المنظمات الدولية للضغط عليه حتى يتوقف عن افعاله الاجرامية ضد المراة السودانية .عمر البشير مطلوب للمثول امام محكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم حرب اودت بحياة عشرات الالوف من سكان ولاية دار فور ومادام المجرم عمر البشير سيمثل امام هذه المحكمة عاجلا ام اجلا فلماذا لا تبادر المنظمات النسائية العربية والدولية
الى رفع قضية ضده امام نفس المحكمة لمقاضاته لقاء اقترافة جريمة اضطهاد المراة السودانية ومعاملتها معاملة البهائم

لو رفعوا مثل هذه القضية فربما تدينه المحكمة وربما تحكم عليه بعقوبة الجلد وهنا ستكون الفرصة مواتية لاي امراة سودانية تعرضت للجلد ان تثأر منه !

-------------------

* المصدر: الحوار المتمدنwww.ahewar.org  - العدد: 3217 – 16.12.2010.

 

 

12/27/2010