מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

 نعيم طويق يوثق أعلام يهود العراق

وذكرياتهم في كتاب جديد

بقلم: مازن لطيف علي

ضمن سلسلة الكتب الصادرة عن رابطة الجامعيين اليهود النازحين من العراق صدر كتاب "ذكريات وخواطر.. اثر المواطن اليهود في المجتمع العراقي" للصحفي العراقي صالح نعيم طويق، الكتاب يوثق سير شخصيات يهودية عراقية برزت في عالمي الادب والصحافة "مؤلف الكتاب هو اديب وصحفي كبير له اسهامات كبيرة في مجال الترجمة والقصة والصحافة التي عمل بها 30 عاماً في العراق يعتبر طويق من اهم الصحفيين العراقيين لمدة ثلاثين عاماً قضاها في الصحافة، فهو صحفي محترف وبارع وبالغ النشاط في عمله في الصحافة وكان طاقة صحفية كبيرة فضلاً عن اهتماماتهه الصحفية البارعة ".

وقد كتبت مقدمة الكتاب ابنته السيدة "راحيل خلاصجي" التي جمعت الكتاب وراجعه الدكتور سامي موريه.
تناول طويق في كتابه "مجلة الحاصد" سيرتها ومسيرتها و "الحاصد" التي اصدرها الشاعر انور شاؤل، واهم من عمل فيها، ودور "الحاصد" في مجال القصة العراقية حيث يذكر: "استطاع الاستاذ انور شاؤل بفضل موهبته الادبية واطلاعه على روائع الادب العالمي وتضلعه باللغتين الانكليزية والفرنسية، استطاع بفضل ذلك كله ان يكتشف ويضع للقصة العراقية الحديثة الخطوط الاولى لقواعد ومقاييس كانت من الاسس لهذا الفن الادبي الرفيع، ويذكر طويق ان اجمل فترة في تاريخ الصحافة العراقية هي صدور مجلة الحاصد.

تناول المؤلف اعلام الشعر والقصة والمقالة والصحافة من يهود العراق حصراً، منهم: مراد ميخائيل الذي كان يعد "جبران العراق " - وشالوم درويش واسلوبه الفولتيري، عزارحداد- وهو في طليعة كتاب الأبحاث العلمية والتاريخية وأخوه مئير حداد، ويوسف مكمل، واستر ابراهيموصدقي محلب و الدكتورطبيب العيون نورالله وذو الصناعتين، الاقتصاد والأدب مير بصري ومنشي زعور السميذع العربي ومساهمته المأثورة في الصحافة العراقية، ويعقوب خزمة رجل الصحافة والقانون، والقصصي اسحاق بارموشيه مؤلف "الخروج من العراق" ومراد العماري ذو المواقف الجريئة والافكار النيرة، وسليم البصون ذو الألمعية الصحفية والانطلاقه الفكرية ويعقوب بلبول ونعيم صالح صحفي ما وراء الاخبار، ومئير زكريا وفهيمة ابراهيم الباحثة الاجتماعية وماتليدا يوسف داود. كما تناول المؤلف شخصية المرحوم الحاخام ساسون خضوري مؤكدا انه يكفي ساسون خضوري فخراً انه استطاع ان يحقق لابناء طائفته اكبر واهم مكسب ثقافي هو ضمان قبول جميع الطلاب اليهود من خريجي الدراسة الثانوية في الكليات والجامعات العراقية على اختلافها بدون اي قيد او شرط وذلك بمجرد مقابلته لهذا الغرض السامي سيادة المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم قائد ثورة 14 تموز عام 1958. تناول طويق في قراءته كتاب "بعيد..وقريب"، مذكرات الاستاذ عزت ساسون معلم التي تلقي ضوءاساطعا على العادات والتقاليد والصلات الاجتماعية الحميمة بين العرب واليهود في الفرات الأوسط.

نشر لأول مرة في هذا الكتاب الفريد من نوعه، عدد من قصص طويق المنشورة في "جريدة الاخاء الوطني" وهي "قصة البائسة " المنشورة في العدد 209، لعام 1932 وقصة " تأوهات " في نفس الجريدة وقصة "انين وبكاء" وقصة "سر الرسالة الصفراء" التي نشرت في "مجلة الحاصد" عام 1936.

وكتاب " ذكريات وخواطر " جدير بالقراءة لكل صحفي او اديب عراقي لأنه يلقي ضوءا ساطعا على دور يهود العراق في مجال الصحافة والقصة،ويفتح الباب للدارسين لتناول هذه الشخصيات البارزة وادوارهم الريادية في الثقافة العراقية بعد ان حاولت الحكومات المتعاقبة طمس دورهم المميز في تاريخ العراق الحديث.

ويشير تحرير الصحفي صاحب المذكرات للعديد من الصحف العراقية إلى مدى مساهمته في النهوض بالصحافة العراقية الحرة مثل " المبدأ " وصحيفة "صوت الاهالي" و"صدى الاهالي" و"الطريق" و"الرأي العام" و"الحوادث" "والزمان"، خلال الثلاثين عاماً من نشاطه في الصحافة العراقية الى أن اعتزلها نهائياً بعد انقلاب 1963 كأحتجاج منه على ما لحق انذاك بالديمقراطيين والتقدميين العراقيين من ظلم واذى من جانب السلطات المتعسفة التي لم تلق المعارضة الحازمة والنقد البناء من الصحافة العراقية.

قالوا في مؤلف المذكرات:

د.سامي موريه: من اوائل الصحفيين العراقيين الذين ادخلوا الاخبار العالمية في الصحف العربية واوردوا التعليقات السياسية من الصحف والاذاعات العالمية التي كانت تذيع باللغتين الانكليزية والفرنسية وكان عضو بارز في نقابة الصحفيين البارزين.

وقال عنه الشاعر الكبير مراد العماري:

"قصص المرحوم طويق كانت مستمدة من الواقع وقد طعمتها دراساته الادبية العميقة المتشعبة وطبعتها ببساطة متناهية وباسلوب هادف ورصين وامين، وياليت الميل الادبي استبد بالاخ طويق مثلما استبدت به الصحافة ".

هذه قراءة سريعة لكتاب " ذكريات وخواطر.. اثر المواطن اليهود في المجتمع العراقي " ومن يطلع على المذكرات يعرف مساهمة يهود العراق في الصحافة العراقية الحرة، وكيف كانت مثالا لشجاعة الصحفيين العراقيين أيام زمان.

------------------

* مازن لطيف علي – المصدر: الحوار المتمدن -  www.ahewar.org -  العدد: 3596 – 3.1.2012.

 

1/10/2012