מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

 

صوتت, أصوت وسأصوت

بقلم: مأمون فاعور*,  شعب - الجليل

سأصوت برغم اعتراضي على الكثير من الشخصيات التي تأبى أن تنزل عن المسرح رغم امتعاض واحتجاج الجمهور... سأصوت رغم أنني وفي قرارة نفسي أعرف أنني لن أستطيع أن أغير سياسة هذه الدولة ولن تمكنني الأكثرية من التأثير أصلا!

 

مع اقتراب موعد الانتخابات نقف مرة أخرى أمام الخيارات اياها بين الاحزاب العربية وغير العربية وبين مقاطعة الانتخابات كليا!

الاحزاب العربية تقوم بنفس المسرحية كل مرة بالحديث عن القائمة الموحدة وتصر الجبهة على قائمة عربية يهودية وترفض القوائم الاخرى هذه الفكرة وتنتهي المسرحية وتتوارى عن الأنظار لتبعث من جديد مع اقتراب الانتخابات القادمة!

لا أفهم لماذا ترفض الاحزاب العربية رجلا مثل "دوف حنين" والذي لا يقل"عروبة"عن الكثيرين من العرب، لذا فأن  القائمة التي يراد لها أن تكون عربية "طاهرة" ما هي إلا فصل متكرر من مسرحية تافهة تتكرر مرة كل أربع سنوات تقريبا!

قولوا للناس الحقيقة بأنكم تحبون "لعبة الكراسي" ولن تتخلوا عنها وقولوا للناس أن كل من لا يجد له كرسيا سيؤسس له حزبا أو "حزيبا" ليحاول أن يظفر بغنيمة هنا

أو هناك. أشباه الأحزاب هذه تشبه الخلايا النائمة التي تنشط حين تدرك أن ساعة الابتزاز قد دنت!

سأصوت برغم اعتراضي على الكثير من الشخصيات التي تأبى أن تنزل عن المسرح رغم امتعاض واحتجاج الجمهور...

سأصوت رغم معرفتي بأن تأثير ممثلينا بالكنيست محدود ولن تمكنها الأغلبية اليهودية من أن تقرر في الأمور المصيرية!

سأصوت رغم أنني أدرك أن في هذه الدولة قيمة الصوت العربي لا تساوي قيمة الصوت اليهودي.

سأصوت رغم أنني وفي قرارة نفسي أعرف أنني لن أستطيع أن أغير سياسة هذه الدولة ولن تمكنني الأكثرية من التأثير أصلا!

سأصوت لأن هذا حق لي وهو حق لم يصادر حتى الان ولذا سأستغل كل حق لي

باعتبار ان هناك حقوق كثيرة لي مهضومة !

سأصوت لأن هذا يغيض الكثيرين منهم لأنهم وفي قرارة أنفسهم يريدون تجريدي من هذا الحق

أنا أدرك أن قوة الصوت العربي تكاد تكون بما يناهز أضعف الايمان ولربما زاد عن ذلك قليلا..

أريد الكثير من الأصوات للأحزاب العربية لأن وجودهم هناك يغيظ الكثيرين من

أمثال ساكبة الماء التي سكب عليها حزبها الماء وأرسلها الى البيت لتربي أولادها تربية أفضل من  تربيتها هي!

قد ينجح أعضائنا العرب بتمرير قانون هنا أو هناك وسنسميه بالانجاز مجازا !

هناك من سيعاني كن الاسماء العربية في الكنيست ولن أساهم في تخفيف معاناة هؤلاء.

صوتت في الماضي وسأصوت الان وفي كل انتخابات لنفس الأسباب ورغم كل

ما نعرفه من حصار لأصواتنا ومن قيود غير مرئية وغير مكتوبة فرضت عليها!

لن أصوت لا عن حب ولا عن اقتناع  بالأحزاب والمرشحين العرب بل نكاية بكل من لا يحبنا ولا يحب سماع لغتنا أو أسماءنا. سأصوت لأغيظهم  ولاستغلال حق لا يروق للكثيرين منهم!

أريد من ممثلينا بالكنيست أن يكفوا عن الركض الى الخيم والقصور  وتلبية الدعوات المريبة.عليهم أن يصرفوا وقتهم هنا ولمصلحتنا وأن لا يبحثوا عن الشهرة

وإحياء الامة العربية من المحيط الى الخليج.

اعرفوا قدر أنفسكم وقدرنا واخلصوا لقضايانا أكثر من اخلاصكم للكرسي المقدس!

-----------

* المصدر: دوغري نت, موقع إجتماعي لسكان الجليل -  http://dugrinet.co.il/ - 31.12.2012. ترجمت المقال من اللغة العبرية: ميسم عودة.  أنظرو مقال لمأمون فاعور بنفس الروح بالعبري في إطار الموقع.

 

 

 

 

 

 

1/15/2013