מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

مقالين لسمية عريشة*

أ) ليس هناك ملائكة فى تقرير غولدستون ،

والحل فى السلام وليس الحرب !!!**

 

كلمة حق ، لايوجد فى الطرفين ملائكة ، فالحرب حرب والسلام سلام ، والطرفين مدانين باستهداف مدنيين ، فالفلسطينيون برئاسة حماس يطلقون صواريخ يعلمون جيدا انها تستهدف مدنيين ، وكذلك الإسرائيليين ضربوا مواقع بها مدنيين ، والمحاكمة لن تكون لطرف واحد ، مثلما تطول السيد : أيهود أولمرت والسيدة : ليفنى ، ستطول السيدان: مشعل وهنيه ومجموعتهما ،

وليس بفاصل الدفاع من طرف يرى انه اضعف يدافع عن حقه فى قتل مدنيين ، بينما يطالب بتجريم ذات المبدأ المغلوط بالنسبة للطرف الأخر ، بحجة أن سلاح إسرائيل متقدم ، وسلاح حماس مجرد صواريخ قسام يا عينى ، فالقتل قتل ، وزهق الروح نتيجة صاروخ قسام أو حتى مطواة قرن غزال ، لن يفرق عن زهق الروح نتيجة مدافع الهاون أو طائرات أف 16 ، الخ 0 فالنتيجة واحدة وهى موت المدنيين العزل من نساء وشيوخ وأطفال!!!!

إذن فالحل بيد الطرفين معا ، الحل هو البدء فى مفاوضات سلام جادة ، ففى الوقت الذى ينادى فيه الفلسطينيون بعدم فرض شروط مسبقة عليهم ، يفعلون هم العكس حيث يطالبون العالم بإقرار نتائج مسبقة للحوار وللتفاوض بما يسمونها حقوق غير قابلة للتنازل ، وهو ما يعطى إسرائيل ذات الحق ، ومن ثم تحرر شهادة وفاة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من قبل أن تبدأ.

ناهيك عن المفاوضات بين سلطة عباس وسلطة مشعل وهنية وحماس ، أيضا تتعرض للموت الأكلينيكى بسبب نفس المنطق ، ولعلنا لم ننسى إبان استيلاء حماس على غزة كيف كان رجالها يسحلون ويقزفون بالفتحويون من على أسطح المبانى وهم يهللون الله أكبر ، هل هذه تصرفات وأفعال ملائكة ؟!!!

اّن الأوان لجموع العرب بإظهار الإنحياز للعدل فى الحكم ، وان نتخلى عن المثل الظالم القائل ( أنا وابن عمى على الغريب ) لأن هذا المنطق يفقدنا صلاحية أن نكون حكما أو حتى وسطاء سلام نزهاء ، وليعلم الجميع أن هذا القرن والذى بعده لن تحسم الحروب قضايا بل ستزيدها اشتعالا ، وساعتها سيتحول المسرح السياسى إلى محاكمات مبثه تلفزيونيا لمحاكمات كل الأطراف ، ولن يتبقى جمهور ليشاهد تلك الشوهات القضائية ،

أذن فالحل المنطقى أن يتنازل الطرفين عن تلك الشكاوى بشأن جرائم الحرب فالكل مجرمون ، وليتفقا عبر مفاوضات على تعويضات من كل طرف للطرف الأخر تتناسب مع حجم الخسائر سواء أرواح أو بنية تحتية ، وينخرطا فى عملية سلام دون شروط مسبقة من الطرفين ، أقص من الثلاثة أطراف, إسرائيل والسلطة الفلسطينية بقيادة عباس وحماس بقيادة هنيه أو مشعل ، وفى حال اتفاق طرفين من الثلاثة ، ولنفرض السلطة الفلسطينية وإسرائيل ، وإعتراض حماس ، تصبح المعادلة اثنين لواحد ، وتعلن الدولة الفلسطينية التى ضمن مرسوم إعلانها الأعتراف بدولة إسرائيل ، وتتحول حماس إلى معارضة فلسطينية لها رأى محلى مختلف ، وتمتنع الدول عن معاملتهم كدولة لكنهم فقط سيكونون معارضون ،

وبالتالى تطرح كافة القضايا مع الدول العربية للمساعدة فى حل مشكلة اللاجئين فمن حق أي فلسطينى
للاجئ أن يعود الى دولته ( فلسطين بحدودها الجديدة ) المتفق عليها ضمن مرسوم إشهار الدولة الفلسطينية,

كذلك نفس الشيئ بالنسبة لليهود المتواجدون فى دول العالم يصبح من حقهم العودة إلى دولته ( إسرائيل بحدودها الجديدة ) وليس من حق أى دولة عربية التحريض على العكس ، وال تصبح هى المحرض على الحرب والجرائم,

وأعتقد شخصيا أن تلك الرؤية ستدعمها مصر الرسمية ،وهو اعتقاد شخصي ،

وأود أن أنبه السادة الفلسطينيون بالذات إلى أن الوجود فى القرن الحالى والقرون القادمة قوامة التقدم والعلم ، وليس مساحة الأرض ،وارتفاع الصوت,

ولعلى لا أنبه إسرائيل لأنهم واعون لذلك بالفعل بدليل تقدمهم التكنولجى والعلمى الكبير بينما الفلسطينون والأخوة العرب مشمرين الجلاليب ورافعين السيوف ومستنيين الأعداء يجولهم راكبين أحصنه عشان ساعتها هيظهروا لأعدائهم مدى شجاعتهم فى شد السيوف من غمدها ونحر رقاب الأعداء الكفرة كما يقولون !!

وهذا والله يضحك علينا ألأمم ، فأفيقوا أيها المناضلون ، وارحموا شعوبكم يامن تعيشون فى مأمن من القصف والفقر والذل !!!!

وهذا المنطق يجب أن يفعل انطلاقا من حقوق الإنسان فى السلام وليس الحرب.

-----------

* سمية عريشة, أديبة وكاتبة سيناريو – مصر, عضو نقابة المهن السينمائية وعضو اتحاد الكتاب؛

** المصدر: الحوار المتمدن – www.ahewar.orgالعدد: 2799 – 14.10.2009.

 

*

ب) الأقصى والمبكي معركة عنوانها:

غباء تاريخي أغرق الأرض المقدسة بالدماء والأشلاء !!!***

- حاليا الأخبار : قال شهود ومسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون ان الشرطة الإسرائيلية أغلقت منطقة الحرم القدسي يوم الأحد وأطلقت الغاز المسيل للدموع في حين ألقى عشرات الفلسطينيين الحجارة والزجاجات احتجاجا.!!!

- وقبلها الأخبار : توافد الفلسطينيين بكثافة لمنع اليهود من الصلاة فى الأقصي أو المبكي أو البراق وحدثت اشتباكات بينهم وبين الجنود الذين جاءوا لحماية المصلين اليهود !!!

-                  اذن فالحرب وكل هذه الأرواح التى تزهق والدماء التي تسيل والبشر الناجون الذين سيكملون حياتهم معاقون نتيجة الإصابات وسيحتاجون فى المستقبل إلى ناتج عمل غيرهم ليساعدهم على الحياة ، كل تلك المجازر المتبادلة كل بسلاحه ، من أجل منع الأخرين من الصلاة ، المسلمون يمنعون اليهود واليهود يمنعون المسلمون ، هل هذه هى رسالة الأديان ؟!! هل هذا ما فهمه الجميع من أديانهم ؟!!

- والله هذا عار !!!

- ( فالأقصى ، البراق ، المبكي أو غيرهم من المواقع المقدسة ) : كلها أماكن للتقرب إلى نفس الرب ذاته ، هو نفس الإله ، لكن الرسل مختلفون ، بين( موسي وعيسى ومحمد ) عليهم السلام جميعا ، هل الأنبياء تركوا تعاليم صريحة بعدم السماح لأتباع الأديان الأخري با لصلاة ؟ حتى لو تركوا مثل هذه التعاليم ، فأنهم لو موجودون الأن وشاهدوا كل هذه الدماء من كل الأطراف تسيل وتشربها الأرض الطاهرة ، لأوحى لهم الله أو كلمهم أو شرح قلوبهم لحب البشر الباقيين وتفهم حقهم فى الصلاة ، لأنهم يصلون لنفس الإله ، يجب أن تكون أبواب دور العبادة كلها دون استثناء مفتوحة للجميع مادام الهدف التقرب إلى الله ، ومن متابعتي أن الأمر بدأ من الفلسطينيين بمنع اليهود من الصلاة لنفس الرب الذى يعبده المسلمون ، ومن ثم تم تبادل المنع ، فى رأيى أن الله أهم من الأنبياء إذا كنا مجبرون على الإختيار ، لأن الله هو الذي أرسل كل الرسل ، وليس من المعقول أن تعاليم أو تفاسير منقولة عن الرسل أو حتى تفاسير منسوبة من قبل بشر الى الكتب السماوية :أن تصبح أهم من عبادة الرب من قبل كل العباد بمختلف دياناتهم ، فإذا كانت دور العبادة مفتوحة حتى للمجرمين والقتله والزناة كما للصالحين مكان للتوبة ومعاهدة الرب على الصلاح ، فلماذا لا تترك أبواب الأقصي لكل من يريد الدخول للصلاة والعبادة والدعاء والتوبة ؟!! فمن قال أن الله يريد صلاة عباده من المسلمين فقط ؟ ان الله يريد الصلاة من جميع العباد ، وهذه حقيقة فلو أراد الله إنهاء الأديان ما قبل الإسلام لفعل ، ولأنه لم يفعل ، فهذه مشيئته لصالح السلام وليس لصالح نزيف للدماء منذ أكثر من نصف قرن ، هذا والله عبث فى فهم الإنسان لمفهوم الدفاع عن الدين ، فالدفاع عن الأديان يعنى الدفاع عن عدم هدر دماء العباد أجمعين ، ولذلك فيصلى أي كان فى أي مكان ، ونترك الإستجابة لله وحده يا عباد الله وسعوا مدارك عقولكم ، واسألوا أنفسكم لماذا تتعالجون بمخترعات علمية توصل إليها غير مسلمون ، وتشفون ؟!! ، أليست تلك رسالة من الله بأن جعل التقدم على يد غير المسلمين ، حتى يحتاج إليهم المسلمون ، وكذلك يحتاج غير المسلمون للمسلمين فى مناح أخري ،

- فالله يريد أن يقول للجميع أن الجميع عباده ، وله عليهم حق طاعته وأولى سمات الطاعة بترك عباد الله يعبدونه كل كما تفهم من دينه ، فالمسلمون ليسوا أوصياء على الله !!!!

- أنها بحق أكبر معركة غباء تاريخى مستمرة منذ أكثر من ستون عام ، والأرض المقدسة ترتوي بالدماء بدل من أن تغلفها التسابيح والترانيم والتراتيل من كل الأديان !!!

- توقيع مسلمة والله

---------------

*** المصدر: الحوار المتمجن – www.ahewar.org – العدد: 2790 – 5.10.200.

 

 

 

 

 

 

 

10/3/2009